الجزء الرابع دخل رجل ذو ملامح مخيفة إلى المنزل، ونظر حوله بدهشة قبل أن يقول ساخرًا: ـ «النهارده حصل المستحيل... لورا بتنظف!» نظرت إليه لورا باستغراب وقالت: ـ «إنت مين؟» رد الرجل بحدة: ـ «ما تمثليش عليا.
» ثم أخرج ورقة من جيبه، ووضعها على الطاولة بعنــ,,ـــــف، وقال وهو يصرخ في وجهها: ـ «إنتِ كنتِ أخدتي الشهر اللي فات خمسمية دولار عشان تشتري ساعة رولكس دهب لفؤاد. ومع الفوايد، المبلغ بقى تمنمية دولار. هتدفعيهم النهارده؟» ابتلعت لورا ريقها وقالت: ـ «أنا مش معايا المبلغ ده...
اديني بس تلات أيام، وهَدفع لك الفلوس.» حدق فيها الرجل للحظات، ثم قال: ـ «تمام. لو ما دفعتيش التمنمية دولار خلال تلات أيام، الرجالة هـ،،ـتـــ،ـكـــ،ـســـ،ـروا رجل جوزك.» ثم بصق على الأرض أمامها، وألقى عليها نظرة تـ،،هـــ،ـديـــ،ـد قبل أن يغادر. جلست لورا في حيرة، وهي تفكر: "تمنمية دولار في تلات أيام؟
! ده مرتب شهر كامل سنة خمسة وتسعين! هجمع المبلغ ده إزاي وبالسرعة دي؟!" نهضت واتجهت إلى خزانتها، وبدأت تبحث بين ملابسها. وبعد لحظات، أخرجت قميصًا قديمًا، وظلت تنظر إليه وهي تفكر. ثم قالت لنفسها: ـ «لو كان لسه عندي خلفية من شغلي في التصميم... التصميم ده هيكتسح الأسواق!
المشاهير في كل مكان هيتهافتوا عليه.» جلست أمام ماكينة الخياطة، وبدأت تعمل على القميص. ثم ابتسمت بثقة وقالت: ـ «أنا أفضل مصممة أزياء في عام 2024... وأنا هرجع الموضة دي تاني بنفسي! البنات كلها هتتجنن بالتصميم الراقي ده.» وبالفعل، حولت القميص القديم إلى فستان أنيق.
وضعت لورا ستاندًا صغيرًا أمام منزلها، وعلقت عليه التصميم. مر يوم... ثم يوم آخر... وبدأت الفتيات يمررن أمام الكشك، وينظرن إلى الفستان ويشرن إليه بإعجاب، لكنهن كن يواصلن طريقهن دون شراء. إلى أن حالف لورا الحظ في أحد الأيام.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.