اتفاق بالغدر ج١ ندى الجمل

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أخت جوزي اتهمتني في شرفي قدامه، وفي لحظة واحدة حياتي كلها اتهدت… جوزي طلقني، أخد مني ابني اللي كان لسه عنده شهرين، وحاول يحرمني من كل حقوقي! بس اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن الاتهام ده ماكانش مجرد كدبة من أخته… دي كانت خطة متفق عليها بينهم من البداية، عشان يخلصوا منى!

عمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي كنت واقفة فيه بهز ابني الصغير عشان ينام، هينتهي وأنا خارجة من بيتي مكسورة، وابني عنده شهرين بس بيتشد من حــ,,ـــــضني… وجوزي واقف قدامي بيبصلي كأني واحدة غريبة عنه. أنا ليلى، واتجوزت كريم من تلات سنين.

في البداية حياتنا كانت عادية جدًا. مشاكل بسيطة زي أي اتنين متجوزين، وخلاص. كريم كان بيشتغل كتير، وأنا كنت بحاول أراعيه وأراعي بيتنا. ولما ربنا رزقنا بآدم، حسيت إن الدنيا أخيرًا بدأت تضحكلي. ما كنتش أعرف إن نفس الطفل اللي كنت مستعدة أدي عمري كله عشانه، هيكون السبب اللي هيخلّي جوزي يدبرلي أقذر خطة ممكن ست تتعرضلها.

كان آدم عنده شهرين بس. شهرين كنت بصحى فيهم عشر مرات في الليلة، أطعمه وأغيرله وأهدهده عشان ينام. كنت مرهقة طول الوقت، شعري منكوش، وعيني سودة من السهر، بس أول ما كان يضحكلي… كنت بنسى كل التعب. في اليوم ده، كريم خرج من الصبح بدري وقال إنه رايح الشغل.

وقبل ما يخرج، بصلي وقال: — «ريهام ممكن تيجي تقعد معاكي شوية النهارده، متبقاش لوحدك.» أنا استغربت. أخته ريهام عمرها ما كانت بتحب تقعد معايا لوحدنا. علاقتنا كانت شكلها كويس قدام كريم، لكن أنا كنت دايمًا حاسة إن في حاجة جواها ناحيتي.

نظراتها كانت غريبة، وأسئلتها كتير، وكل مرة تيجي بيتنا تفضل تلف بعينيها في كل ركن كأنها بتفتش عن حاجة. بس قلت لنفسي: يمكن أنا اللي حساسة زيادة بسبب الولادة والتعب. كريم باس آدم في جبينه، وبعدها خرج. بعد حوالي ساعة، ريهام وصلت.

دخلت وهي شايلة شنطتها الكبيرة وقالت بابتسامة: — «إزيك يا ليلى؟ عامل إيه حبيب عمتو؟» شالت آدم من حــ,,ـــــضني، وبصتله بحب مبالغ فيه. — «يا حرام… شكله تعبان.» قلتلها: — «لا، ده بس صاحي من بدري ومش عايز ينام.» بصتلي نظرة غريبة وقالت: — «آه… أكيد إنتِ كمان تعبانة.

» رديت وأنا بضحك: — «تعب الأمومة بقى. » قعدت ريهام، وأنا دخلت المطبخ أعمللنا شاي. ولما رجعت، لقيتها ماسكة موبايلي. وقفت مكاني وقلت: — «إنتِ بتعملي إيه؟» رفعت عينها بسرعة وقالت: — «ولا حاجة يا حبيبتي، موبايِلك نور، افتكرت كريم باعتلك.» مديت إيدي وأخدته منها، ولقيته مقفول. الموضوع ضايقني، بس ماحبتش أعمل مشكلة.

عدى اليوم عادي. أو ده اللي أنا كنت فاكراه. ريهام فضلت عندي لحد بعد العصر، وبعدها فجأة قالت إنها لازم تمشي. قبل ما تخرج، وقفت عند باب الشقة وقالتلي: — «ليلى… إنتِ كويسة؟» استغربت سؤالها. — «آه، كويسة ليه؟» قالت وهي باصة بعيد: — «أصل… ولا حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اتفاق بالغدر ج٢ روايات

اتفاق بالغدر ج٢

فضلت واقفة قدام كريم وأنا باصة في شاشة موبايله. اسم واحد بس كان ظاهر قدامي. المأذون. كريم …

Doaa Mohamed 0.0 10 دقائق