اتفاق بالغدر ج٢

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

فضلت واقفة قدام كريم وأنا باصة في شاشة موبايله. اسم واحد بس كان ظاهر قدامي. المأذون. كريم بسرعة قفل المكالمة، وحط الموبايل في جيبه كأنه بيحاول يخبي حاجة. بصيتله وأنا بضحك بمرارة وقلت: — «إيه يا كريم؟ هو المأذون كمان داخل في الشغل؟» اتعصب وقال: — «إنتِ بقيتي بتفتشي ورايا؟

» — «لأ… أنا مش محتاجة أفتش. إنتوا اللي كل شوية بتغلطوا وتكشفوا نفسكم. » ريهام كانت واقفة بعيد، ووشها مصفر. أما حسام فكان ساكت، ومش قادر يبصلي في عيني. قلت وأنا ببص لريهام: — «نور عارفة إنك كنتِ بتلفقيلي تهمة عشان تتجوزها أخوكي؟» ريهام قالت بسرعة: — «مفيش الكلام ده!» — «طب والمأذون؟

» كريم صرخ: — «خلاص بقى! أيوه كنت هتجوز! وإنتِ مالك؟» الكلمة دي وجعتني. مش لأنه هيحب واحدة غيري. لأ. عشان هو من البداية كان ممكن يطلقني باحترام، وكل واحد يروح لحاله. لكن هو اختار يدمرني. يشوه سمعتي. ياخد مني ابني.

ويحرمني من حقوقي. قلتله بهدوء: — «مش مشكلتي إنك عايز تتجوز. مشكلتي إنك كنت عايز تدفــ,,ـــــنني وأنا لسه عايشة.» سابني كريم ودخل الصالة. وبعد شوية، بدأ يجمع ورقه ومفاتيحه. قلتله: — «بتعمل إيه؟» قال من غير ما يبصلي: — «هطلع أهدى شوية.

» قلت: — «رايح لنور؟» لف ناحيتي بغضب. لكن ما ردش. السكوت كان إجابة. بعد ما خرج هو وريهام وحسام، قفلت باب الشقة بالمفتاح. وقعدت على الأرض وأنا حاضنة آدم. البيت كله كان ساكت. بس جوايا كان في صوت واحد بيصرخ: لازم أسبقهم. مسكت موبايلي وكلمت مريم.

أول ما ردت قلتلها: — «أنا عرفت إن كريم كان مجهز مأذون.» قالت: — «كويس إنه كشف نفسه.» — «كويس؟! ده كان هيطلقني ويتجوز واحدة تانية! » قالت بهدوء: — «ليلى، كل خطوة بيعملها بعصبية من غير ما يحسبها، ممكن تبقى دليل ضده. أهم حاجة إنتِ متعمليش أي تصرف يضرك.

» حكيتلها كل اللي حصل. عن المكالمة. عن نور. عن التسجيل. وعن اتهام الشرف. سكتت مريم شوية، وبعدين قالت: — «عايزة منك حاجة.» — «إيه؟» — «متروحيش عند أهلك دلوقتي.» اتخضيت. — «ليه؟» قالت: — «عشان هما عايزينك تعملي كده. عايزين يثبتوا إنك سيبتي البيت، وبعدها يبدأوا يلعبوا في موضوع الطفل.

» بصيت لآدم. قلبي اتقبــ,,ـــــض. قالت: — «أنا جاية لك الصبح. ومن اللحظة دي، أي حاجة هتحصل هنتعامل معاها صح.» قفلت المكالمة. ولأول مرة من وقت طويل… نمت وأنا حاضنة ابني، والموبايل والجهاز المسجل جنبي. لكن الساعة كانت تقريبًا اتنين بعد منتصف الليل… لما سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.

اتجمدت. كريم رجع. قمت بسرعة. بصيت من فتحة باب الأوضة. لقيته داخل لوحده. وشه كان متغير. مش عصبي. ولا زعلان. كان هادي جدًا. وده كان مخيف. دخل الأوضة من غير ما يخبط. وقال: — «آدم فين؟

» حــ,,ـــــضنت ابني. — «نايم.» قعد على الكرسي وبصلي. — «أنا فكرت.» قلت: — «وأنا كمان.» قال: — «ممكن نحل الموضوع من غير محاكم.» ضحكت بسخرية. — «إزاي؟ هتعتذر مثلًا؟» سكت. وبعدين قال: — «هطلقك.» بصيتله. — «ماشي.» اتصدم من هدوئي. — «بس بشرط.» قلت: — «وأنا كمان عندي شروط.» رفع حاجبه.

قلت: — «الطلاق يكون رسمي، وكل حقوقي كاملة، وأي كلام اتقال عن شرفي يتشال، وآدم يفضل معايا.» اتعصب فورًا. — «آدم ابني.» — «وأنا أمه.» قال: — «أنا مش هسيبهولك. » بصيتله بثبات. — «إنت من زمان ندمتني إني صدقتك.» ساعتها ملامحه اتغيرت. قرب أكتر وقال: — «التسجيل فين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان