حكايات منى السيد ج١

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

حكايات مني السيد حصري جوزي مش بيحب يتعب نفسه، وكل يوم الصبح يرمي لي 300 جنيه على السفرة ويقولي بتعالي دا مصروف البيت.. فطار وغدا وعشا، ولو عيل طلب حاجة اتصرفي منها! تخيلوا كدا، ورقتين تلاتة ب 300 جنيه في غلا اليومين دول، مطلوب مني أأكّل بيهم خمس بطون، منهم تلات عيال ماشاء الله في سن المراهقة والنمو؛

الكبير 16 سنة في ثانوي، والتاني 14 سنة، والصغيرة 12 سنة.. يعني سن أكل ومصاريف وهدوم ودروس، العيل من دول بيقوم من على الأكل جعان وتلاجتي مابتلحقش تقعد فيها لقمة. المصيبة مش هنا وبس، المصيبة إن سي السيد عنده شرط مقدس لا يقبل النقاش لازم كل يوم على الغدا بروتين صريح!

يا لحمة، يا فراخ، يا سمك، يا كبدة أو كفتة مشوية.. المهم يرجع من برة يشم ريحة اللحوم قالية الشقة، وإلا يومنا يتقلب نكد وخناق. ولما أقف قدامه وأفرك إيديا بقلة حيلة وأقوله يا ابن الناس، ال 300 جنيه لو جبت بيها فرخة بالعافية، هيفضل إيه للخضار والصلصة والزيت والعيش؟

غير فطار وعشا 5 بني آدمين؟، يبص لي ببرود الدنيا ويرد جملته الشهيرة اللي بتفور دمي مانا جايب لك شيكارة رز 25 كيلو في البلكونة وشوية مكرونات وسكر، بطلي نكنكة بقى واتصرفي.. إنتي شايفة الدنيا عاملة إزاي! أتصرف إزاي يعني؟ هو الرز هيطبخ نفسه في الهوا؟

والجبنة، والبيض، واللبن، وفاكهة العيال ومصاريفهم كل يوم؟ ده غير الخضار والعيش اللي أسعارهم في السما.. هو فاكر ال 300 جنيه دي كنز قارون؟! كنت ببلع غصتي وأسكت، وأفضل طول النهار في السوق أحسبها بالقرش والصاغ، أقص من هنا وأشيل من هنا، وأحرم نفسي وعيالي من أي حاجة نفسهم فيها عشان الباشا يرجع يلاقي منابه كامل وصحن البروتين قدامه، ونقعد إحنا ناكل الرز بالبصل عشان الميزانية ما تخرمش والبيت يمشي في ستر.

ولما لقيت الحبل خلاص بيضيق على رقابنا، قعدت قصاده بالعقل وقولت له يا سيدي خلينا يد واحدة.. إنت موظف وبترجع كل يوم الساعة تلاتة العصر، وعندك الجمعة والسبت إجازة، وعندنا عربية ملاكي مركونة تحت البيت بتاكل في نفسها وبندفع لها ترخيص..

انزل بيها ساعتين تلاتة بعد الضهر أو اشتغل بيها أوبر في يومين الإجازة، نرفع دخل البيت ونستر مصاريف العيال اللي بتكبر. عارفين رد بإيه؟ نفخ صدره ورفع حاجبه باستهزاء أنا؟! أنا اللي شقيت واتخرجت من الجامعة وأخدت شهادتي عشان أشتغل سواق أوبر؟

لا يا هانم، أنا مقللش من مقامي ولا أبهدل نفسي في الشوارع.. أنا راجل كفاية عليا وظيفتي، والشطارة في تدوير البيت دي شغلانتك إنتي.. اتصرفي! قولت له طب سيبني أنزل أشتغل أنا وأساعدك ونشيل سوا.. زعق وقفل السكة في وشي مفيش نزول ولا بهدلة لستات..

اللي يدخل البيت دا هو اللي يتصرف بيه وخلصنا! هو شايف إن تعبه بيخلص أول ما يقفل باب مكتبه، ومطلوب مني أكون ساحرة.. أفرك الفانوس السحري أطلع له عزومة ملوكي من تلات ورقات ب 300 جنيه. لحد ما جه اليوم الموعود.. النهاردة الصبح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اتفاق بالغدر ج٢ روايات

اتفاق بالغدر ج٢

فضلت واقفة قدام كريم وأنا باصة في شاشة موبايله. اسم واحد بس كان ظاهر قدامي. المأذون. كريم …

Doaa Mohamed 0.0 10 دقائق