اتفاق بالغدر ج٢

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن المرة دي ماكانوش داخلين يهددوني. كانوا داخلين مكسورين. مريم حطت قدامهم ورقة وقالت: — «دي دعوى بكل حقوق موكلتي، وطلب إثبات الحضانة والنفقة وكل المستحقات.» كريم بصلي. — «ليلى، إحنا ممكن نحلها ودي.» قلت: — «أنا كنت عايزة أحلها ودي من الأول.

» ريهام قالت: — «أنا آسفة.» بصيتلها. — «آسفة على إيه؟» بدأت تعيط. — «أنا غلطت.» قلت: — «إنتِ مش غلطتي يا ريهام… إنتِ خططتي.» سكتت. كملت: — «الغلط إنك وقعتِ في الغلط. لكن اللي عملتيه كان مقصود.» مريم قالت: — «والتسجيلات موجودة.» كريم بص لمريم. — «يعني هتستخدميها ضدي؟» قالت: — «دي مش مسألة استخدام.

دي أدلة على وقائع لازم تتراجع قانونيًا.» كريم بصلي. — «إنتِ عايزة تنتقمي مني؟» رديت: — «لأ.» سكت. قلت: — «أنا عايزة ابني يكبر من غير ما أكون مضطرة أحكيله إن أبوه شوه سمعة أمه عشان يتجوز.» كريم نزل عينه. لأول مرة ماعرفش يرد. وبعدها بدأت الأمور تمشي رسمي.

اتثبت إن الرسالة اتبعت من موبايلي في وقت كانت فيه ريهام موجودة وحدها في البيت. واتثبت إن الاتهام نفسه متناقض. والأهم… التسجيلات كشفت إن الاتهام كان جزءًا من خطة مسبقة. أما حسام، فشهد على الكلام اللي سمعه بنفسه. ونور… رفضت تكمل مع كريم.

بعد أسابيع، حصل الطلاق رسميًا. وأخدت حقوقي. والأهم… آدم فضل معايا. في اليوم اللي رجعت فيه البيت بابني، وقفت قدام المراية. كنت نفس الست اللي خرجت من البيت من أسابيع وهي بتعيط. بس مش نفس الإنسانة. حطيت آدم في سر,,ـــــيره. وقعدت جنبه. وبصيت في وشه الصغير.

قلتله: — «ماما وعدتك إنها مش هتسيب حقها.» ابتسم وهو نايم. وضغطت على إيده الصغيرة. أما كريم… فبعد ما خسرني، خسر نور، وخسر احترام الناس حواليه. وريهام؟ جوزها عرف تفاصيل أكتر مما كانت متخيلة، وعلاقتها بحسام دخلت في مشاكل كبيرة. وفي يوم، جالي منها رسالة طويلة. فتحتها.

كانت بتقول: «أنا عارفة إنك مش هتسامحيني، ومش طالبة منك تنسي اللي حصل. بس أنا ندمانة.» قريتها للنهاية. وبعدين قفلت الموبايل. مش كل اعتذار لازم نقبله. ومش كل حد أذانا لازم نرجع نفتح له الباب. أنا ما انتقمتش منهم. أنا بس رجعت حقي.

وفي النهاية فهمت حاجة مهمة جدًا: الظلــ,,ـــــم ممكن يهز الإنسان… لكنه مش لازم يكسره. هما كانوا فاكرين إنهم لما يتهموني في شرفي، هيكسروا صورتي قدام الناس. وكانوا فاكرين إنهم لما ياخدوا ابني مني، هيخلصوا عليا. لكنهم ماعرفوش إن الحقيقة حتى لو اتأخرت… بتعرف طريقها.

والأهم… إن اللي بيبني حياته على كذبة، لازم في يوم يقف قدام الحقيقة. أما أنا؟ قفلت باب الماضي. وحــ,,ـــــضنت ابني. وبدأت حياة جديدة… من غير كريم. ومن غير ريهام. ومن غير خوف. لأني أخيرًا عرفت قيمتي. بقلم ندى الجمل

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان