أنا مش هسيب حقي بالدم اللي يضيعنا.. أنا عايزة أدفنه بالحيا، عايزة القانون ياخد مجراه ويفضحه فضيحة العمر كله في بلده وأهله وشغله، عايزة ألبسه بدلة السجن وأخليه يتمنى الموت وميطولوش!
"قعدنا ساعة كاملة بنرتب خطواتنا بالعقل في وسط النار اللي والعة في البيت. محمود كلم واحد صاحبه من أكبر المحامين المتخصصين في قضايا الجرائم الإلكترونية ومحاكم الأسرة، وحكاله الموضوع على بلاطة.
المحامي جه على طول على بيت والدي، وقعد وشاف كل الإثباتات والسكرينات، وشاف التاريخ والأرقام والصور. المحامي رفع نظارته وبصلنا بنظرة واثقة وصارمة:"الموضوع ده مش مجرد طلاق عادي وخلاص.. اللي قدامنا دي جناية مكتملة الأركان: ابتزاز، وتصوير بدون إذن داخل حرمة مسكن، والاتجار بالبشر وانتهاك حرمة الحياة الخاصة طبقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، ده غير دعوى طلاق للضرر مع الاحتفاظ بكافة حقوقك الشرعية وقايمة المنقولات كاملة والمؤخر وكل مليم.
"المحامي كمل وهو بيكتب الملاحظات:"الأهم من ده كله، هنطلع دلوقتي حالا على مباحث الإنترنت نعمل المحضر الرسمي ونسلم الداتا وتليفونك، ونثبت الأرقام والأكونتات فوراً قبل ما يحس بحاجة أو يمسح الرسايل من السيرفر.
"نزلنا فوراً، محمود والمحامي وأنا، وركبنا العربية وطريقنا لمقر مباحث الإنترنت، وأنا في طريقي لقيت تليفوني بيرن.. كان هو.. اتصل مرة واتنين وتلاتة، وفضل يبعت رسايل:"انتي اتأخرتي ليه؟ مجيتيش لحد دلوقتي ليه يا هانم؟
"بصيت للشاشة بكل جمود وقولت للمحامي: "أرد عليه؟"المحامي قالي: "اوعي تردي ولا تكتبي حرف، سيبيه يغلي ويستغرب لحد ما البوكس يخبط على بابه على غفلة."دخلنا مقر المباحث، وهناك بدأت الإجراءات، الظابط شاف الدلائل، شاف التفريغ، وشاف الصدمة في الصور، وبدأت أملي أقوالي في المحضر الرسمي بدموع محبوسة وبكل قوة في نفس الوقت، سجلت كل كلمة وكل صورة وكل تاريخ، وإزاي كان بيغفلني ويصورني، والدليل القاطع صورة وشي اللي باعتة بحسابه الشخصي.
المحضر اتفتح رسمي، والمحامي جهز عريضة الدعوى لرفع قضية الطلاق للضرر فوراً في محكمة الأسرة، ومعاها بلاغ للنائب العام بالواقعة كلها. خرجت من المبنى وأنا باصة للسما، حسيت ببرد غريب في قلبي بيهدي النار، وعرفت إن خلاص، خط الرجعة اتقطع تماماً، وحرب كسر العضم بدأت، ومفيش غير السجن والمحاكم هما اللي هيحددوا نهايته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.