رجعت بيها الذاكرة وهي بتبص له بدهشة وهو بيدي لسيدة فلوس قال أمير للسيدة بنبرة هادئة:ـ «أنا آسف على اللي عملته لورا، وبعتذر بالنيابة عنها.» ثم أخرج ما معه من نقود ومد يده بها إليها، قائلًا:ـ «معلش، مراتي غلطت. وده كل اللي بملكه دلوقتي، وهَدفع الباقي بكرة.
أرجوكِ ما تتصليش بـ،،شـــ،ـرطـــ،ـه.» أخذت المرأة المال وقالت بضيق:ـ «ماشي... مراتك حاولت تحشر نفسها في مقاس small. ولما قلتلها إن المقاس ده مش مناسب ليها وصغير عليها، راحت حطمت واجهة العرض بتاعة المحل! دي دماغها تعبانة... إنت مستحملها إزاي؟» اشتعل الغضب داخل لورا، وردت عليها:ـ «مين اللي تخينة يا عجوزة؟
! ده أنا هخيط لكِ بوقك ده!» وكادت تصفعها، لكن أمير أمسك بيدها بسرعة وقال:ـ «عيب بقى، كفاية كده. يلا بينا.» استدارت لورا نحوه، وفي لحظة غضب رفعت يدها وصفعته هي الأخرى. وقالت بانفعال:ـ «إنت مفيش منك فايدة! لو كنت بتجيب فلوس عدلة، ما كانش حد عاملني بالطريقة دي!
لو كنت بعدت عن طريقي، كان زماني دلوقتي مع فؤاد! إنت أكتر شخص بـ،،كـــ،ـرهـــ،ـه في حياتي!» نظر إليها أمير، لكنه ابتلع غضبه ولم يرد عليها. فاقت من شرودها... كانت لورا تحدق فيه بدهشة، وكأنها ترى كل شيء لأول مرة. ثم سمعت صوته يقول:ـ «أنا هراقب تصرفاتها بعد كده.
.. وده مش هيتكرر تاني.» ربما تتساءلون لماذا كان أمير مغلوبًا على أمره إلى هذه الدرجة، ولماذا كان يتحمل كل ما تفعله زوجته... لكن الإجابة ستظهر لاحقًا. في تلك اللحظة، قالت منى لأمير بسخرية:ـ «أمير، إنت أكتر راجل غبي شفته في حياتي!
مراتك بتصرف فلوسك على راجل تاني، وإنت لسه بتحميها وبتدافع عنها؟» تدخل فؤاد، وكأنه أراد أن يستفزه أكثر، وقال باستهزاء:ـ «حتة ميكانيكي مالوش لازمة، بيجرؤ ويبصلي كده؟ مراتك خدرتني وتعدت عليا! اركع... وإلا الموضوع مش هيعدي على خيـ،،ر.» ضحكت منى وقالت:ـ «اركع، وإلا هتصل بـ،،شـــ،ـرطـــ،ـه!
وهوجه كل التهم للتخينة الخنزيرة بتاعتك دي، وهحطكم إنتوا الاتنين في سـ،،جـــ،ـن!» نظرت لورا إليهما، ثم قالت:ـ «اللي ارتكب الخطأ هو أنا. أنا اللي هتحمل المسؤولية... وأنا اللي هركع.» حاول أمير إبعادها، لكنه تقدم بنفسه ووقف أمام فؤاد ومنى، ثم انحنى وركع أمامهما واعتذر.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.