نظرت لورا إلى زوجها بحزن، وشعرت لأول مرة بمدى الألم الذي تسببت فيه له. وقالت في سرها: "أنا أذيت أمير كتير... ليه لحد دلوقتي بيحميني؟!" لكن فؤاد قطع شرودها وقال لأمير ببرود:ـ «الاعتذار مش كفاية. بكرة هتسيب شغلك في مصنع عمي.» رفع أمير عينيه إليه، ثم قال بانكسار:ـ «حاضر.
» قالت منى وهي تمسك بذراع فؤاد:ـ «يلا يا فؤاد، ما نفضلش هنا أكتر من كده. دول ما يستاهلوش نضيع وقتنا أكتر من كده.» وبعد أن رحلا، اقتربت لورا من أمير وقالت:ـ «أمير... أنا آسفة. ومن دلوقتي، والله أنا...» لكن أمير لم يسمح لها بإكمال كلامها.
أبعد يدها عنه وقال بحسم:ـ «لورا... إحنا نـ،،طـــ،ـلـــ،ـق. ده هيكون أحسن.» ثم اتجه إلى السيارة التي كان يعمل عليها، والتي كانت تابعة لمصنع عم فؤاد. جرت لورا خلفه وهي تصرخ:ـ «أمير! أرجوك ما تمشيش! أنا مش هوافق إننا نبعد عن بعض أبدًا!
» توقف أمير للحظة، ونظر إليها بدهشة. لقد كانت هذه أول مرة تلمسه فيها لورا بهذا الشكل. قال في نفسه: "إيه ده؟ دي عمرها ما لمستني أبدًا... يمكن دي حيلة جديدة عشان تعرف تاخد مني فلوس وتديها لفؤاد." ثم أبعد يدها عنه وقال:ـ «ابعدي إيدك عني.
سيبيني أمشي. كفاية تمثيل! ما عنديش فلوس الشهر ده أديها لفؤاد.» نظرت إليه لورا بحزن وقالت:ـ «لأ... أنا مش عايزة فلوس تاني.» ثم أمسكت يده وقالت بصدق:ـ «أنا عايزاك إنت.
» نظر إليها أمير في صمت. تابعت لورا:ـ «أنا كنت طول الوقت غلطانة، واوعدك إني هتغير. فؤاد خرج من حياتي خلاص.» وضمت يده بين يديها وقالت:ـ «تعال نعيش حياة جديدة... من دلوقتي.»

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.