» قال ببرود عمري ما شفته في عينيه قبل كده: — «ابني أنا كمان… ومش هسيبه معاكي.» الكلمة نزلت عليا زي الس\كينة. — «إنت بتاخد ابني مني عشان أختك قالت كلمة؟ من غير دليل؟ من غير ما حتى تسمعني؟» قرب أكتر. — «إنتِ مش هتعيشي هنا تاني.» قلت وأنا برتعش: — «هتطلقني؟ » رفعت عيني فيها.
وقتها شفتها. الابتسامة. كانت صغيرة جدًا. ثانية واحدة بس. لكنها كانت موجودة. ريهام كانت مبسوطة. مبسوطة وأنا حياتي بتتهد. كريم قرب مني تاني وقال: — «هتطلقي بهدوء… وهتمشي من البيت بهدوء. وآدم هيفضل معايا.» رفعت وشي وبصيتله بصدمة: — «ومستحقاتي؟» ابتسم ابتسامة باردة. — «مستحقات إيه؟
إنتِ فاكرة بعد اللي عملتيه ليكي عندي حاجة؟» وقفت قدامه، والدموع نازلة من عيني. — «أنا ماخنتكش يا كريم. » قال: — «المحكمة هي اللي هتحدد.» هنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد اتهام. أكبر من عصبية راجل اتقاله إن مراته خانته. كل حاجة كانت متحضرة.
كلامه. وجود حسام. وجود ريهام. حتى طريقة دخولهم البيت. كأنهم حافظين المشهد. وفجأة افتكرت حاجة. الصبح… لما ريهام كانت ماسكة موبايلي. ولما سألتها بتعمل إيه. ردت بسرعة وقالت إنها افتكرت كريم باعتلي. لكن موبايلي ماكانش منور أصلًا. بصيت ناحية التربيزة بسرعة. الموبايل كان لسه مكانه.
جريت وخدته. فتحت الشاشة. قلبي وقف. كان في رسالة اتبعتت من رقمي الساعة 11:43 الصبح. لرقم غريب. والأغرب… إن الرسالة مكتوب فيها: «متجيش النهارده… كريم ممكن يرجع بدري.» رفعت عيني ناحية ريهام ببطء. هي شافت الرسالة. واتغير لون وشها. لكن قبل ما أتكلم، كريم خطف الموبايل من إيدي.
قرأ الرسالة. وبصلي بانتصار. وقال: — «لسه هتنكري؟» صرخت: — «أنا ما بعتش الرسالة دي!» ريهام قالت بسرعة: — «يعني حد مسك موبايِلك وبعت لنفسه؟» بصيتلها. وقلت بهدوء غريب، رغم إن قلبي كان بيتقطع: — «أيوه… حد مسك موبايلي فعلًا.» وساعتها… كل العيون اتجهت ناحية ريهام. لكنها بسرعة بصت لكريم.
ونفس النظرة اللي شفتها من شوية اتكررت. والمرادي… أنا فهمت. هما الاتنين كانوا متفقين. بس أنا لسه ماكنتش أعرف إن سبب كل اللي بيحصل… ماكانش مجرد إن كريم عايز يطلقني. كان في ست تانية مستنية مكاني.
وإن أخته ريهام… هي اللي اختارتها له بنفسها. فضلت واقفة مكاني وأنا باصة لريهام وكريم، وحاسة إن في حاجة مستخبية عني. كريم كان ماسك موبايلي، وريهام واقفة وراه ساكتة، لكن أنا كنت شايفة الرعب في عينيها. قلت بهدوء: — «إنتِ مسكتي موبايلي الصبح يا ريهام.
» اتوترت وقالت بسرعة: — «آه مسكته، وبعدين يعني؟ » — «وإنتِ اللي بعتِ الرسالة دي.» كريم ضــ,,ـــــرب بإيده على الترابيزة. — «كفاية بقى! كل ما تتزنقي تقولي ريهام!» بصيتله بوجع. — «أنا مش بتزنق يا كريم… أنا بحاول أفهم إنتوا بتعملوا فيا كده ليه؟
» قرب مني وقال: — «عشان خلاص… أنا مش عايز أكمل معاكي.» سكت. الجملة دي وجعتني أكتر من كل اللي حصل. لأن لأول مرة كريم قال الحقيقة… حتى لو قالها من غير ما يقصد. قلتله: — «مش عايز تكمل معايا؟ طب طلّقني باحترام. ليه تعمل فيا كده؟ ليه تتهمني في شرفي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.