ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أول ما شافوني خارجة أنا ومحمود، أمه اتغيرت 180 درجة، من الصدمة والبكاء للجبروت والشر، قربت مني وهي بتلوح بصوابعها وبتصرخ بصوت عالي وسط المتقاضين:"جاية هنا عشان تتبلي على ابني؟

! فرحانة بيه وهو نايم في الحجز زي المجرمين؟ قولتلك ابني مش هيتعاقب على حتة صورة، وهنطلعك من الجوازة دي بشحاتة ومش هتاخدي قشاية واحدة من الشقة!

"عمّه كان راجل سمين لابس جلابية وصوته جهوري، وقف قدام محمود وقال:"اسمع يا بني.. حبل القضايا طويل، وابننا مش هيفضل محبوس، معارفنا كتير وخروجته مسألة وقت.. وبنتكم دي لو مسحبتش المحاضر وفضلت ماشية في سكة الفضايح دي، إحنا اللي هنفضحها، وهنقول إن هي اللي كانت بتبعت الصور بنفسها وبتلف على صحابه، وهنقلب الترابيزة عليكم ونخلي سمعتكم في الطين، لموا الدور وخدوا مؤخرها وبوسوا إيدكم وش وضهر واقفلوا المهزلة دي!

"التهديد كان صريح ومقزز، كان محاولة لابتزازنا للمرة التانية، بس المرة دي علني وقدام الناس في قلب المحكمة.

محمود رفع إيده ووقف بينهم وبيني، وأنا خطيت خطوة لقدام، رفعت وشي وبصيت لعمه ولأمه بكل ثبات العالم، وقولت بصوت سمعه كل اللي واقفين في الطرقة:"ابنكم معترف بلسانه وبعترافه جوة التحقيق من نص ساعة، والأجهزة والمحادثات مسجلة وموثقة في مباحث الإنترنت والنيابة العامة.

. والتهديد اللي بتقوله ده متسجل بكاميرات المراقبة بتاعة المحكمة ومحاميي هيقدم فيه بلاغ فوري دلوقتي بترهيب الشاهد والمجني عليها. اللي بيني وبينكم مش مجرد ورقة طلاق ولا عفش.

. أنا داخلة أطهر حياتي من قذارتكم بالقانون، وابنكم هيتحاكم بتهمة جنائية توديه السجن سنين.. وروني بقى معارفكم هيعملوا إيه في ملف فيه اعتراف رسمي ببيع لحم أهل بيته!

"وشوشهم كلها سقطت، الرعب بدأ يدب في قلوبهم بجد لما عرفوا إن طارق اعترف بنفسه ومقدرش ينكر. أمه قعدت على بنك خشب في الطرقة وبدأت تصوت وتلطم، وعمه تراجع خطوتين لورا وهو بيهرب بعينه من نظرات الناس والمحامين اللي بدأوا يتلموا ويحتقروهم.

المحامي دخل على القاضي وقدم طلب عاجل لتمكيني من شقة الزوجية منفردة، وحجز المنقولات تمهيداً لنقلها، وضم صورة رسمية من محضر النيابة لقضية الطلاق للضرر، وقضية تبديد القايمة.

القاضي بص للأوراق ولتقارير النيابة واعتراف الزوج، وهز راسه بأسى وغضب من بشاعة الجرم، وحدد جلسة النطق بالحكم النهائي في قضية الطلاق للضرر، بينما النيابة كانت بتحضر قرار إحالته لمحكمة الجنايات مع المتهمين التانيين اللي أساميهم طلعت في التليفون.

رجعنا البيت، قعدت في أوضتي القديمة اللي اتربيت فيها سنين طويلة في أمان وطهارة، بصيت لنفسي في المراية، مكنتش هي نفس البنت المكسورة اللي كانت بتبكي من الخوف لما سمعت صوت المية في الحمام من كام يوم.

أنا كنت واحدة تانية، وحدة خدت طعنة في ضهرها لكن وقفت ودبحت اللي غدر بيها بحبل القانون.. بس الحكاية لسه مخلصتش، لأن الجلسة الحاسمة للنطق بالحكم في الطلاق، ومفاجآت محاكمة الجنايات اللي هتجر معاه شبكة كاملة من أصحابه، كانت على وشك إنها تبدأ وتهز كل كيان فيهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اتفاق بالغدر ج٢ روايات

اتفاق بالغدر ج٢

فضلت واقفة قدام كريم وأنا باصة في شاشة موبايله. اسم واحد بس كان ظاهر قدامي. المأذون. كريم …

Doaa Mohamed 0.0 10 دقائق