الراجل اللي يعاير مراته بوفـ,ـاة أبوها ويقول عليه مسبلوش عضمية في حياته، ده ميتعاشرش ولا يتبكي عليه. وبنتي سلمى مش هتعيش تتربى في بيت شايف أمها بنك وشايفها كارت إرهاب. الموضوع اتقفل يا حاج، وطارق ورقة واتحرقت من حياتي.
الحاج محمود سكت لثواني، وبعدين اتنهد تنهيدة تقيلة وقال: — حقك يا بنتي، وشهادتك لله إنتي بنت أصول، وابن أخويا هو اللي رخص نفسه وخسر جوهرة كانت في إيده. ربنا يعوضك خير. قفل معايا، ومفاتش ساعتين، ولقيت البواب بتاع عمارة مدينة نصر بيتصل بيا مخضوض: — يا ست ياسمين!
الأستاذ طارق هنا تحت العمارة ومعاه أمه وعاملين دوشة في الشارع وعايز يطلع يكسر باب الشقة! وبيقول إن دي شقته وهيدخل غصب عن أي حد! قولت للبواب ببرود: — ماتفتحش الباب يا عم حسين، وخلي الأمن يقفل البوابة، ودقيقة بالظبط والشرطة هتكون عندك.
فتحت تليفوني ورنيت على نهاد، وبسرعة اتحركنا ومعانا صور المحاضر الرسمية بتاعة الصبح وعقد ملكية الشقة النهائي. وصلنا العمارة، كان الشارع ملموم وطارق واقف في نص الشارع بيزعق وعروق رقبته ناطة، وأمه عمالة تصرخ وتلطم وتقول للجيران: «الست الفاجرة طردت ابني ورمت هدومه في الشارع واستولت على ماله وشقته!
». أول ما شافني نازلة من التاكسي، جرى عليا وعينيه حمرا كأنه مجنون: — يا فاجرة! جاية بعد ما خربتي بيتي وفضـ,ـحتيني قدام عيلتي؟! قسماً بالله ما هتخرجي منها سالمة، والشقة دي شقتي ودفعت فيها دم قلبي، ومش هسيبك تاخدي بنتي ولا مليم من فلوسي!
وقفت قدامه بمنتهى الثبات، ولا حتى اتهزيت خطوة لورا. الناس كلها كانت بتبص، وظابط الدورية وصل في نفس اللحظة ونزل من البوكس ومعاه أمينين شرطة: — في إيه هنا؟! مين اللي بيعمل شغب في الشارع وبيعطل الطريق؟! حماتي جرت على الظابط: — الحقنا يا باشا!
مرات ابني طردته وعايزة تاخد شقته وحيلته! نهاد طلعت كارنيه النقابة والملف الرسمي وقدمته للظابط: — اتفضل يا فندم، أنا المستشارة القانونية للمدام ياسمين صبري. ودي الأوراق الرسمية المسجلة بالشهر العقاري، الشقة دي ملك خالص للمدام ياسمين، والأستاذ طارق ملوش أي صفة قانونية هنا.
ده غير إن المدام عاملة فيه محضر عدم تعرض الصبح برقم 4302 إداري مدينة نصر، بسبب تهديداته المستمرة، وأهو بيهجم عليها في الشارع وبيحاول يكسر البوابة زي ما شهود العيان والبوابين شافوا. الظابط بص في الورق، وبص لطارق اللي وشه اتقلب تماماً وبدأ يرجع لورا: — الكلام ده مظبوط يا أستاذ؟
الشقة باسمها ومعاها محضر عدم تعرض؟ طارق حاول يلف ويدور: — يا باشا دي مراتي، وخلافات عائلية... طلعت تليفوني وشغلت التسجيل قدام الظابط والشارع كله: «غوري برة! إنتي طالق! طالق بالتلاتة! والله لأرميكي في الشارع...». الصوت كان واضح ورنان، صوت طارق وهو بيرمي اليمين بكل جبروت وغرور.
الظابط بص لطارق بقرف حقيقي: — مراتي إيه بقى؟ إنت مطلقها بالتلاتة وبتتهجم على ملكها وبتخرق محضر عدم التعرض! اركب البوكس يا أستاذ من سكات وبلاش شوشرة، والست الوالدة تتفضل تروح بيتها بدل ما تاخد إشغال طريق واعـ,ـتداء على ملك الغير.
حماتي أول ما شافت ابنها هيتسحب على القسم، قعدت على الرصيف تعيط وتندب: — طارق! يا نهار أسود يا ابني! هيدخلوك الحبس عشان حتة شقة؟! طارق كان بيبصلي بنظرة كلها انكسار وهزيمة، العيون اللي كانت الصبح بتهدد وتتوعد وبتقول «أبوكي مسبليش حاجة»، دلوقتي كانت بتترجاني برمش عينها إني أقول للظابط خلاص.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.