. مش مسامحاك على اللي عملته في أختي واللي عملته فيّ! وخرجت مسرعة، هبطت إلى الأسفل ووقفت أمام السيارة، وعقدت ذراعيها على صدرها وانتظرت أحداً يفتح لها الباب. صعد بجوارها ونظر لها نظرة مطولة، وأشار إلى السائق حتى يتحرك بهم. وصلت السيارة إلى داخل الفيلا الخاصة بهم.
هبط من السيارة ونظر إلى أحد رجاله كي يفتح لها الباب. نظرت أمامها بغضب شديد وهبطت بوجه عابس، وتجولت بعينيها في المكان. انتفضت في مكانها عندما سمعت صوته الغليظ يقول لها: عاجبك سجنك يا عروسة؟!
التفتت له وابتسمت بعدم اهتمام وقالت بصوت حزين: مش فارقة معايا كتير، إذا كان سجن ولا قبر، كلهم بالنسبة لي واحد والنتيجة في الآخر كلها واحدة! وتحركت سريعاً إلى الداخل وتركته. ظل يتابعها بغضب شديد، وحاول كبح غضبه وتحرك خلفها إلى الداخل، وتكلم بتحذير وقال: متناولنيش تختبري صبري كتير عشان مش في صالحك!
أومأت برأسها وصفقت بيدها وقالت: برافو! أنا كده خفت منك! ثم اقتربت منه وصرت على أسنانها ونظرت بعينيه بغضب وقالت بنفاذ صبر: ربنا يكفيك شر الواحدة المستبيعة عشان مابتكونش باقية على حاجة! إذا كنت هتخلص عليّ دلوقت ولا بعدين ميهمنيش، بالعكس، أنت كده تكون ريحتني من زمن مش بتاعي أنا اتوجدت فيه غلط، لا قادرة أفهمه ولا أتأقلم عليه.
ولو عايز تريحني بجد خلص عليّ دلوقت قبل شوية! وفتحت ذراعيها وتعالت ضحكاتها وقالت بانهيار: أنا قصادك أهو، لو راجل خلص عليّ بطلقة واحدة من مسدسك! هتنهي على كل حاجة.. إيه؟ ساكت ليه؟! واقف تتفرج عليّ ومش قادر تنفذ ليه؟
! أقولك أنا ليه؟ عشان أنت جبان بتتحمى في شوية الخرفان اللي عندك! ثم أنزلت ذراعيها مرة أخرى واقتربت منه ونظرت في عينيه بتحدٍّ وقالت: أنت اتجوزتني بالغصب، متنتظرش مني أستأرَف بحالك وأسامحك على اللي عملته ده بعد كده! صفق لها بإعجاب وقال بصوت غاضب: تصدقي إنك عجبتيني؟
! بس ده مغيرش قراري، هنتقم منك، هخليكي تتمني الموت ومطلهوش! هخليكي تشوفى اللي عمرك ما شوفتيه في حياتك، هاخد منك اللي من حقي واللي مش من حقي، هخليكي تركعي تحت رجلي تترجيني أرحمك من عذابك!
ثم أمسكها من ذراعها ونظر في عينيها وقال بغضب شديد: هعرفك مين رسلان صفوان يا دكتورة! نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: رسلان صفوان؟! أنا أول مرة أسمع الاسم ده! تعالت ضحكاته وقال بغضب: رسلان أول مرة تسمعيه، بس هخليكي متنسهوش أبداً!
وتحرك باتجاه الدرج وأشار لها بأصابعه وقال بصوت غاضب: اطلعي ورايا على الأوضة، ورانا دخلة يا عروسة! جحظت عيناها بصدمة وحركت رأسها بالرفض وانهمرت دموعها بغزارة. لا تعلم كيف تتصرف في هذه المصيبة، ولا تستطيع تركه يأخذ منها ما يريد.
نظرت إلى الباب وركضت سريعاً إليه، فتحت الباب وتفاجأت برجال رسلان يقفون أمامها، فنظرت لهم بغضب وعادت مرة أخرى إلى الداخل. تحركت بقدم مرتجفة إلى الدرج، صعدت إلى الأعلى ووجدت باب الغرفة موارباً، فاتجهت إليه بدموع ووقفت تنظر إلى السرير بصدمة وتراجعت إلى الخلف وظلت تحرك رأسها: ابعد عني!

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.