ذكرى سنوية ابي ج١ منى السيد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

حكايات مني السيد حصري جوزي رفض يروح معايا سنوية أبويا عشان ماكتبش له حاجة في الميراث... وبعدها بأيام طلب مني أخدم في سنوية أبوه وهددني بالطلاق! يوم السنوية التانية لوفـ,ـاة بابا، جوزي قرر يفضل ممدد قدام التلفزيون ومأنتخ على الكنبة، وقالي جملة عمري في حياتي ما هنساها لو أبوكي كان عايزني أعمله خاطر وأحترمه بعد ما يمـ,ـوت، كان سابلي قرشين ولا ورّثني حاجة في حياته!

أمي كانت مستنياني في المقابر عند باب النصر، وكنت مجهزة الصدقة والقرص عشان أوزعها، وطارق لسه قاعد بالترنج وحاطط رجل على رجل. أنا بطلب منك ساعة زمن واحدة بس ...قولتله بصوت مخنوق.... ده كان حماك وفي مقام أبوك. ما أنا حضرت الجنازة والعزا وخلاص!

وبعدين هو أنا كسبت إيه يعني من ورا جوازي منك ومن عيلتكم؟ ولا مليم! الكلمة دي ما طلعتش من فراغ. أنا اتجوزت وأنا عندي خمسة وتلاتين سنة، وطارق كان تمانية وتلاتين. بابا، الله يرحمه الحاج صبري، كان وارث حتة أرض زراعية على أطراف البلد من جدي.

مع الوقت والأرض لما دخلت كردون مباني، باع حتة منها واشترى بتمنها محلين وشقة كويسة. عمره ما كان فشيخ ولا بيحب المظاهر؛ كان يفضل لابس جلاليبه العادية ويصحى من النجمة يشوف حساباته وشغله حصري علي صفحة روايات و اقتباسات أول ما عرف إن أنا وطارق بنفكر ناخد قرض من البنك وندخل في متاهة التمويل العقاري عشان نشتري شقة، وقف في وشنا وقالي لا يا بنتي، ماتبدأوش حياتكم ومديونين للبنك عشرين سنة والفايدة تاكل عيشكم.

اشترى لنا شقة تمليك محترمة في مدينة نصر، وكتب العقد باسمي. يومها طارق بكى من الفرحة ومسك إيد بابا يبوسها حمايا ده راجل مفيش زيه في الدنيا، عمري ما هنساله الجميل ده وهشيله فوق راسي طول العمر.

وفضل ماشي جنب الحيط كذا سنة، بعدها ربنا رزقنا ببنتنا، سلمى، وقولت خلاص دنيتي استقرت وربنا كرمني. كل ده اتقلب 180 درجة لما بابا مـ,ـات فجأة بأزمة قلبية بعد أربع سنين من جوازنا. حكايات_مني_السيد بعد العزا بيومين اتنين بس، وأنا وأمي مش شايفين قدامنا من العياط ومش عارفين ننام، لقيت طارق داخل عليا وبيسأل هو أبوكي ما سابش وصية؟

افتكرته بيسأل عشان يساعدنا في الإجراءات والدفاتر. ملحقناش نتكلم في حاجة زي دي خالص، الموضوع جه فجأة. طب والمحلات والأملاك اللي سايبها دي كلها؟ هو ما كتبليش أي حاجة باسمي خالص؟ بصتله بذهول ولساني عاجز يكتبلك إنت؟

! وفيها إيه يعني؟ هو مش أنا جوز بنته الوحيد وسنده؟ كنت فاكر إنه هيعمل حسابي ويسيبلي حتى محل من المحلين أفتحه وأسترزق منه! طبعاً شدينا في الكلام وطردته، راح قعد عند أمه كذا يوم. رجع بعدها يوطي على راسي ويبوس إيدي ويطلب السماح، وأنا وافقت أعديها لسبب واحد قبل ما بابا يمـ,ـوت بفترة قليلة، كان قايلي خلي بالك من بيتك وبنتك يا بنتي، إوعي تخرّبي بيتك على كل خناقة، أنا شيلت المرار وشوفت عذاب الدنيا لما أهلي اتطلقوا زمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
DM

Doaa Mohamed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
45مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اتفاق بالغدر ج٢ روايات

اتفاق بالغدر ج٢

فضلت واقفة قدام كريم وأنا باصة في شاشة موبايله. اسم واحد بس كان ظاهر قدامي. المأذون. كريم …

Doaa Mohamed 0.0 10 دقائق